عماد الدين الكاتب الأصبهاني

225

خريدة القصر وجريدة العصر

أرى كتبا قد طال في جمعها جهدي * وزاد إليها قبل تحصيلها وجدى تمنيت فيها نظرة فحرمتها * وجاءت عقيب المنع عفوا بلا كدّ فأصبحت فيها ناظرا متحكّما * جوادا بما فيها على الصادق الودّ أقلّبها من بعد غيرى محكّما * فيا ليت شعري من يقلّبها بعدى 131 - [ نصر « * » بن عبد الرحمن الفزاري ] وللفقيه نصر بن عبد الرحمن الإسكندرى الفزاري في معناه « 1 » ، وكتب لي نسبه وهو : نصر بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن علي بن الحسين بن زياد بن عبد القوى ابن عامر بن محمد بن جعفر بن أشعث بن يزيد بن حاتم بن حمل الفزاري ، أنشدنيه وذكر أنه كان عنى بتصنيف كتب سمّاها لي ، أنشدنيه لنفسه في بغداد ، رأيته شابا متوقدا بالذكاء والفطنة عارفا بالأدب . / أقلّب كتبا طالما قد جمعتها * وأفنيت فيها العين والعين واليدا وأصبحت ذا ضنّ بها وتمسّك * لعلمي بما قد صغت فيها منضّدا وأحذر جهدي أن تنال بنائل * مبير وأن يغتالها غائل الرّدى وأعلم حقّا أنني لست باقيا * فيا ليت شعري من يقلّبها غدا 132 - مسعود « * - » الدولة بن حريز الشاعر المصري أنشدني الفقيه نصر بن عبد الرحمن الفزاري الإسكندرى ببغداد قال أنشدني أبو الفتح نصر المصري قال سمعت ابن حريز ينشد .

--> ( * ) ترجم له السيوطي في البغية ص 403 وقال : كان شابا فاضلا ذكيا له معرفة تامة بالأدب ، صنف كتابا في أسماء البلدان والأمكنة والجبال والمياه كبيرا مليحا في معناه ، وقدم بغداد بعد الستين وخمسمائة وسمع بها ، وجالس العلماء وحدث باليسير ودخل أصفهان ، توفى سنة 561 ه . ( 1 ) يريد العماد معنى الأبيات السابقة . ( * - ) ترجم له ابن سعيد في المغرب ( نسخة دار الكتب ) المجلد الثاني الورقة 176 ، وقال هكذا ( يريد اسمه ) ذكره صاحب الخريدة ، وأنشد له البيتين الآخرين .